عبد القاهر بن طاهر البغدادي
99
الملل والنحل
صلاة التراويح « 1 » ، ونهى / عن متعة الحج « 2 » ، وعاب عثمان بإيوائه الحكم بن العاص ، وتوليته الوليد بن عقبة الكوفة ، وأنّه استأثر بالحمى « 3 » وثلب عليا بقوله في بقرة قتلت حمارا : أقول فيها برأيي ، وعاب ابن مسعود بقوله في حديث تزويج بنت واشق « 4 » : أقول فيها برأيي وعابه بروايته عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « ان السعيد من سعد في بطن أمه ، والشقي من شقى في بطن أمه » . وزعم أن هذا كذب منه ، وكذّبه في روايته انشقاق القمر « 5 » ، وفي رواية الجن « 6 » ، وما للصحابة عند هذا الطاعن ذنب غير أنهم كانوا موحّدين لا ملحدين مثله . وانشقاق القمر ان احاله فقد أحال تفريق اجزاء جسم مؤلف ، وان أجاز انشقاقه عقلا ، فما المانع من وقوعه مع ورود الخبر به ؟ واما رواية الجن فان احالها / لزمه ان لا يرى الجن بعضهم بعضا ، وان أجازها لم ينكر وقوعها لبعض الناس ، كما رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم الملائكة دون الناس . وحديث السعادة والشقاوة صحيح وان رغم انفه في طعنه على الصحابة كما قيل : وهل يضرّ السحاب نباح الكلاب ؟ وكقول الآخر : هل يضر البحر لسان اجرب ان رمى فيه وليد بحجر « 7 » - وكقول الثالث : « ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها ، أم بلت حيث تناطح البحران » « 8 » .
--> ( 1 ) صلاة التراويح : جمع ترويحة وهي الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان ( صحيح مسلم 2 : 176 ) . ( 2 ) الزيجة المؤقتة في وقت الحج . ( 3 ) أراض لبيت المال محمية لمواشيه ، فزعم أن عثمان خصّ بها نفسه ( راجع : ph . hitti originso ftheislamicstate , p . 23 ( . ( 4 ) جاء في كتاب الفرق ، ط . بدر ص 134 « في حديث تزويج بنت واشق » وفي ط . الكوثري ص 90 « في حديث تزويج بروع بنت واشق » وفي ط . عبد الحميد ص 148 « في حديث تزويج بروع بنت واشق » . وفي مختصر الفرق ط . حتّى ص 107 « في حديث بروع بنت واشق » مع التعليق الآتي : العبارة مشوهة ، والشهرستاني 1 : 73 اغفل هذه الرواية ، اما ابن مسعود ، فهو عبد اللّه ، ذكره الطبري 1 : 2376 ، والبلاذري 273 ) ه تعليق فيليب حتّى . ( 5 ) القرآن 54 : 1 « اقتربت الساعة وانشق القمر » . ( 6 ) القرآن 72 : 1 - 6 . ( 7 ) هذا القول الآخر غير وارد في كتاب « الفرق » . ( 8 ) ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها * أم بلت حيث تناطح البحران يوما إذا خطرت عليك قرونهم * تركتك بين كلاكل وجران